موريتانيا: رابطة ترقية متقاعدي التعليم تبعث برسالة تظلُّم واحتجاج

4 أبريل, 2026 - 16:19

رابطة ترقية متقاعدي التعليم 

رسالة تظلُّم واحتجاج

إلى الجهات الوصية على قطاع التعليم،

وإلى كل من يعنيه إنصاف من أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن وبناء أجياله،

تحية تقدير واحترام،

نحن في رابطة متقاعدي التعليم، نرفع إليكم هذه الرسالة محمّلةً بمرارة التهميش، ومشاعر الاستياء العميق إزاء ما آل إليه وضع المتقاعد التربوي، الذي كان يومًا حجر الزاوية في بناء الإنسان، وحامل مشعل المعرفة، وصانع الأجيال.

لقد أصبح من المؤلم أن نُقابل بعد عقود من العطاء المتواصل بالتجاهل، وأن تُترك فئة المتقاعدين، التي قدّمت زهرة أعمارها في خدمة المدرسة والجمهورية، في مواجهة أوضاع معيشية قاسية، لا تليق بتاريخها ولا بمكانتها الاعتبارية.

أولًا: تدني المعاشات

إن المعاشات الحالية لا ترقى إلى الحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، خاصة في ظل الغلاء المتصاعد وارتفاع تكاليف الحياة. وقد أصبح كثير من المتقاعدين عاجزين عن تلبية احتياجاتهم الأساسية من غذاء ودواء وسكن، وهو وضع لا يمكن السكوت عنه، ويستدعي مراجعة عاجلة وشاملة لنظام المعاشات، بما يضمن رفعها بشكل يتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة.

ثانيًا: الحرمان من القطع الأرضية

نستنكر بشدة استمرار إقصاء المتقاعدين من الاستفادة من القطع الأرضية، في الوقت الذي تُمنح فيه لفئات أخرى، رغم أن المتقاعد أكثر حاجة إلى الاستقرار السكني، بعد سنوات الخدمة الطويلة. إن تمكين المتقاعدين من الحصول على قطع أرضية يُعدّ حقًا مشروعًا، وضرورة اجتماعية ملحّة في ظل الظروف الحالية.

ثالثًا: التهميش والإقصاء من مواقع الاستشارة والتسيير

نُعرب عن استغرابنا من تغييب الكفاءات التربوية المتقاعدة عن اللجان الاستشارية، رغم ما تملكه من خبرة تراكمية وتجربة ميدانية عميقة. كما نستنكر عدم تعيين المتقاعدين في رئاسات مجالس الإدارة أو في مواقع يمكن أن تستفيد فيها الدولة من خبراتهم، في الوقت الذي تُسند فيه هذه المهام إلى من هم أقل تجربة ودراية.

رابعًا: استمرار تجاهل مطالب الرابطة

لقد تقدمت الرابطة مرارًا بمطالب مشروعة، إلا أنها قوبلت بالتجاهل، وهو ما يزيد من الشعور بالإقصاء ويفاقم حالة الاحتقان داخل هذه الفئة.

وعليه، فإننا نطالب بما يلي:

الرفع الفوري والمعتبر للمعاشات، بما يضمن العيش الكريم للمتقاعدين، المراجعة الشاملة للراتب القاعدي والتي وردت على لسان الوزير الأول أمام الجمعية الوطنية بأن الرئيس أمر بإجرائها.

تمكين المتقاعدين من الاستفادة من القطع الأرضية أسوة بغيرهم من الفئات.

إشراك المتقاعدين في اللجان الاستشارية، والاستفادة من خبراتهم في رسم السياسات التربوية.

تعيين الكفاءات المتقاعدة في مواقع التسيير، خاصة رئاسات مجالس الإدارة، حيث يمكنهم الإسهام بخبرتهم ونزاهتهم.

فتح حوار جاد مع رابطة متقاعدي التعليم للنظر في مختلف القضايا العالقة.

وفي الختام، نؤكد أن هذا التظلُّم ليس إلا صرخة حق، ونداء إنصاف، نأمل أن يجد آذانًا صاغية، وإرادة حقيقية لإعادة الاعتبار لهذه الفئة التي أعطت الكثير، ولا تزال قادرة على العطاء.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.

رابطة متقاعدي التعليم

عن الرابطة محمد سالم محمد محمود تكرور

 

 

 

 

 

 

اعلانات