على من يتذاكى ولد ابريد الليل، وعن أي سفينة غارقة يتحدث، الزعيم يهذي، ويبحث عن من يكاتبه، والحال أن الناس منصرفون لشأنهم ولا يملكون وقتا للاستماع للحكواتي محمد يحظيه.
الكبار لا يكتبون هكذا، ولا يقلبون الأمور، ولا ينظرون فقط للجزء القليل الفارغ من الكأس، بل يتعاملون مع الأمور كلها بعقلانية.
ليس هذا المقال بحثا في موضوع مضغته العجول والنقول والعقول عبر تاريخ الأمة بقدرما هي ملاحظات عامة على هامش تلك المتون والسجالات تحاول أن تتوصل إلى خلاصة تسع الجميع وتنافح عن طائفة من الأمة كلما شبت أزمة في سياق معرفي أو فكري معين انهالت عليها الضربات وتناوشها الأقوام من كل جانب وطعنوها "طعن المبيطر إذ يشفي من العضد" و كأنها سبب تأخر الأمة وويلاتها وما
نطمح لدولة القانون التي يتم فيها التعيين على أساس النزاهة والكفاءة ليس إلا، ويأخذ علينا البعض إذا تحدثنا عن التمثيل الجهوي أو القبلي أو العرقي في حكومة البلاد، ولهم الحق في ذلك لأننا جميعا نريد ونطمح لدولة العدل والانصاف والمساواة، دولة عدالة اجتماعية تسع الجميع، وتخدم الكل دون تمييز أو غبن ..
كان من نعم الله التي لاتحصى ولا تعد على أهل هذا المنكب أن جنبهم مذاهب أغرقت العالم الإسلامي في بحار من الدماء،فقد عجز دعاة الخوارج والاباضية خصوصا عن اختراق ثغورنا الشرقية ( للتذكير الإباضية منسوبة لعبد الله بن اباض "التميمي ") وعجز غلاة الشيعة عن تسريب معتقداتهم عبر المحور الشمالي،وقبل ذلك وهذا من خصوصيات بلاد شنقيط ذابت الديانة المسيحية ولم يبق من
يطرح التوجه المفاجئ لعزيز نحو تأزيم وضع سياسي يملك فيه السيطرة على أغلب قواعد اللعبة، وفتح مجابهة مع حزب ينتمي لجماعة تتمتع بكامل الإيمان بمشروعها وقد أدى الصراع معها في بلدان عزيزة البنيان إلى نتائج وخيمة ، تساؤلات تحير العقول ،وإن كان العقل على كل حال، أصيب بنكبة وتعطل عن العمل مثل كل الأمور الصالحة في البلد، منذ بعض الوقت .
كثير من الراغبين في الاستثمار في أرض المنارة والرباط، والعديد من رؤساء الدول الأوروبية والصديقة المعجبين بتجربة استقرار موريتانيا، يعترفون بأن الفضل يعود إلى حكمة الرئيس عزيز في تحقيق مقاربة موريتانية نأت بالبلاد عن استنساخ تجارب الربيع العربي المدمرة من جهة .